حبيب الله الهاشمي الخوئي

48

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

در مقامي كه كنى قصد گناه گر كند كودكى از دور نگاه شرم دارى ز گنه در گذرى پردهء عصمت خود را ندري شرم بادت ز خداوند جهان كه بود واقف أسرار جهان بر تو باشد نظرش بيگه وگاه تو كنى در نظرش قصد گناه وقد مضى بحثنا عن رؤيته تعالى في المختار الثامن من كتبه عليه السّلام ورسائله ( ص 242 ج 17 ) فراجع . وسيأتي نقل رسالتنا منفردة في لقائه تعالى فارتقب . قوله : عليه السّلام ( وأمره أن لا يعمل - إلخ ) هذا ثاني الأمرين الذين ذكرهما بيانا لوظيفة العبد مع خالقه تعالى وحاصله أنّ العبد يجب له الاجتناب من الرياء والسمعة والنفاق ، ثمّ عرّف الأمين والمخلص ترغيبا للعباد إليهما بقوله : ( ومن لم يختلف سرّه - إلخ . ) وقد روى ثقة الإسلام الكليني قدّس سرّه في الجامع الكافي باسناده عن مسع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ما زاد خشوع الجسد على القلب فهو عندنا نفاق . رواه في آخر باب صفة النفاق والمنافق من كتاب الايمان والكفر من أصول الكافي ( ص 289 ج 2 من الكافي المشكول ) . والظاهر أنّ المراد بالأمانة في المقام هو أمانة العامل على الصدقات بأن يقال : لمّا كان عليه السّلام بعث مخنف بن سليم على الصّدقة واتّخذه أمينا على حفظها في غيابه وبعض الناس يخالف سرّهم علانيتهم قال ذلك تحريضا للأمين إلى أداء الأمانة وإخلاص العبادة . ولكلامه هذا أثر تامّ لمن يبعث على عمل وحفظ مال ونحوهما حيث لا يعلم ما يعمل إلَّا اللَّه الشهيد الحفيظ . قوله عليه السّلام : ( وأمره أن لا يجبههم - إلخ ) أخذ عليه السّلام في بيان وظيفة العامل مع الخلق أمره أن لا يواجههم بما يكرهونه ولا يقول فيهم ما لم يكن فيهم بأن يقول مثلا : ما تعلق به الزكاة من أموالكم كان أكثر من ذلك وانّما كتمتموها منّى أو ما تدّعون من أنكم أدّيتم الزكاة لا أتقبّل منكم وإنّما تقولون به فرارا من الزكاة ونحوها ، وأن لا يعرض عنهم تفضلا بالإمارة عليهم أي لا يوجب إمارته عليهم هذه الأمور كما هو دأب من غرّته الإمارة . ثمّ علَّل عليه السّلام ما أمره به بقوله :